مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
385
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
4 - عدم سقوط اجرة الدلّال والوزّان بها : قال بعض الفقهاء : اجرة الكيّال ووزّان المتاع على البائع إذا أمره بذلك أو بالبيع ، واجرة ناقد الثمن ووزّانه على المشتري كذلك ، واجرة الدلّال على من يأمره ، فإن أمره إنسان ببيع متاع فباعه له فاجرته على البائع الآمر لا على المشتري ، وإن أمره بالشراء له فاشترى له فاجرته على المشتري الآمر ، ولو تبرّع لم يستحقّ اجرة وإن أجاز المالك « 1 » . وبناءً عليه فإذا وقعت الإقالة لم تسقط اجرة الدلّال والوزّان والكيّال بعد هذه الأفعال بالإقالة « 2 » ؛ لأنّ استحقاق الأجرة كان على السعي المتقدّم ، وقد حصل « 3 » ، فسبب الاستحقاق ثابت فلا يبطل بالطارئ « 4 » ؛ إذ لا دليل على إسقاطه « 5 » . 5 - عدم سقوط خمس الأرباح بها : لو حصل على ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً ، فاستقاله الطرف الآخر فأقاله ، لم يسقط عنه الخمس ؛ لإطلاق أدلّته . لكن استثنى السيّد اليزدي من ذلك ما إذا كان من شأنه أن يقيله حيث قال : « لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً ، فاستقاله البائع فأقاله ، لم يسقط الخمس ، إلّاإذا كان من شأنه أن يقيله ، كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن » « 6 » . وقد استدلّ له باستقرار الخمس بعد لزوم البيع وتحقّق الربح ، سواء كان لازماً من الأوّل أم صار لازماً بانقضاء زمن الخيار ، ومعه لا يسوغ له إتلاف الخمس بالإقالة ؛ لعدم ولايته عليه « 7 » . ومجرّد حسن الإقالة لا يكفي هنا ، فإطلاق أدلّة الخمس وأصالة عدم سقوطه محكّمان « 8 » . وأمّا الاستثناء فقد ذكر في وجهه أنّ
--> ( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 525 ( 2 ) المبسوط 2 : 135 . الشرائع 2 : 67 . التذكرة 12 : 123 . الدروس 3 : 244 . جامع المقاصد 4 : 455 . المفاتيح 3 : 123 . جواهر الكلام 24 : 357 ( 3 ) المسالك 3 : 438 . الحدائق 20 : 92 ( 4 ) التذكرة 12 : 123 . جامع المقاصد 4 : 455 ( 5 ) المبسوط 2 : 135 ( 6 ) العروة الوثقى 4 : 283 ، م 58 ( 7 ) مستند العروة ( الخمس ) : 245 ( 8 ) مستمسك العروة 9 : 533